الضربة الإسرائيلية في إيران تكشف عن ضعف النظام استراتيجيًا

ترجمة، عن موقع “رادار إسرائيل – Israelradar” العبري.

نفذت إسرائيل هجوماً عسكرياً على مواقع عسكرية إيرانية، حيث قصفت نحو 20 هدفاً في ثلاث موجات من الضربات الجوية الدقيقة.

تشير التقارير الأولية إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بتحييد أنظمة الدفاع الجوي، وقصف قواعد الصواريخ ومواقع الإنتاج، وضرب منشآت تطوير وتصنيع الطائرات بدون طيار.

وقد أرادت إسرائيل من هذه الضربة تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:

1- إلحاق أضرار جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

2- كشف ضعف النظام الإيراني وعجزه عن الدفاع عن نفسه.

3- تجنب إثارة صراع أوسع أو حرب استنزاف موسَّعَة.

ويشير التقييم الأولي إلى أن إسرائيل حققت أهدافها الثلاثة.

دفاعات إيران الضعيفة:

دُمرت عناصر أساسية في صناعة الدفاع الإيرانية والبنية التحتية الصاروخية، ما تسبب على الأرجح بأضرار بمليارات الدولارات، وتقليص القدرة العسكرية العملياتية لطهران، 

ولقد أظهرت الضربة القدراتِ العسكرية الاستثنائية التي تتمتع بها إسرائيل، وأوصلت رسالة مقلقة للغاية إلى إيران، فقد حشدت قوات الدفاع الإسرائيلية عشرات الطائرات المقاتلة للعملية، واخترقت الدفاعات الجوية الإيرانية بسهولة، ونفَّذَت غارات داخل إيران لمدة ثلاث ساعات متواصلة.

وعلى الرغم من سنوات من التباهي بفعالية دفاعاتها الجوية، فقد وقفت إيران بلا دفاع ضد القوة الجوية الإسرائيلية، واضطرت القوات الإيرانية إلى مشاهدة قصف مواقع عسكرية متعددة في ثلاث مناطق على الأقل دون أي وسيلة لاعتراض الهجوم.

صرح الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي يسرائيل زيف لقناة N12 الإخبارية بأن العملية تسببت في إحراج استراتيجي لإيران من خلال الكشف علناً عن عجزها العسكري.

وقال إن الجيش الإسرائيلي هاجم لساعات طويلة مواقع عسكرية استراتيجية داخل إيران متى شاء. وكتب في وقت سابق أن الضربة كشفت أيضاً النقص التكنولوجي الإيراني في تناقض صارخ مع قدرات إسرائيل المتقدمة.

ضربة مدروسة لتجنب الحرب

من خلال استهداف المواقع العسكرية فقط وتجنب المنشآت النووية ومنشآت الطاقة سعت إسرائيل إلى منع اندلاع صراع أوسع نطاقاً، ومن المرجح أن يكون هذا القرار الاستراتيجي حكيماً: فبعد عام من القتال على جبهات متعددة لم تكن إسرائيل تتطلَّع إلى إشعال حملة كبرى أخرى في الوقت الحالي، أو تنفير الإدارة الأمريكية الحالية منها.

إن عواقب هذه العملية تضع إيران في موقف صعب، ففي حين تعهد النظام في السابق بالرد على أي هجوم إسرائيلي، فإن القيام بذلك من شأنه أن يستدعي المزيد من الضربات، قد تكون أوسع نطاقاً، ونظراً لضعف إيران الشديد وتعرضها للخطر، فقد يكون هذا خياراً رهيباً يكشف عن مزيد من الضعف الإيران، وتشير الدلائل الأولية إلى أن إيران تحاول التقليل من أهمية الهجوم مُدَّعِيَة أن الأضرار كانت ضئيلة، وفي الوقت الحالي من المرجح على نحو متزايد أن أي رد انتقامي إيراني -إذا وقع- سيكون محدوداً.

الوضع الإيراني يتدهور بسرعة

وفي السياق الأوسع تدهور الموقف الاستراتيجي لإيران بسرعة في الأشهر الأخيرة، فقد انهارت إلى حد كبير استراتيجيتها القائمة على الوكلاء والتي كانت تشكِّل ذات يوم الأساس لعقيدة الأمن القومي. 

يقول الجنرال السابق زيف إن العقيدة الدفاعية الإيرانية انهارت مع انهيار نظام الوكالة، وقد ترك هذا إيران وحيدة إلى حد كبير بدون طبقات دفاعية خارجية، حيث لم يعد بوسع وكلائها حمايتها.

وأضاف المحلل الاستراتيجي سيترينوفيتش أن هجوم إسرائيل مرتبط ارتباطاً مباشراً بضعف حزب الله الذي من المفترض أن يكون بمثابة بوليصة تأمين لإيران ضد مثل هذه الهجمات. 

والآن تعرضت الصناعات العسكرية في طهران لضربة قوية عبر الضربات المباشرة التي تعرضت لها الأراضي الإيرانية، كما كشفت الضربات الجوية الإسرائيلية عن ضعف دفاعات إيران الأمر الذي زاد من تعقيد قدرتها على إظهار قوتها.

وسيتعين على إيران في المستقبل أن تعيد النظر سريعاً في عقيدتها الدفاعية، وسيتعيَّن عليها أن تستعد لاحتمال وقوع المزيد من المواجهات مع الجيش الإسرائيلي من موقع ضعف في حين تمسك إسرائيل بزمام الأمور بقوة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts